الميرزا القمي
466
مناهج الأحكام
معه ؟ فقال : أما إذا جهر فأنصت للقرآن واسمع ، ثم اركع واسجد أنت لنفسك ( 1 ) . وما رواه زرارة - وليس في طريقها إلا قاسم بن عروة - عن الباقر ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن تصلي خلف الناصب ولا تقرأ خلفه فيما يجهر فيه ، فإن قراءته يجزيك إذا سمعتها ( 2 ) . وما رواه معاوية بن وهب في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يؤم القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة ، فقال : إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له ، قلت : فإنه يشهد علي بالشرك ، قال : إن عصى الله فأطع الله ، فرددت عليه فأبى أن يرخص لي ، قال : قلت له : أصلي إذن في بيتي ثم أخرج إليه ، فقال : أنت وذاك . وقال : إن عليا ( عليه السلام ) كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكوا وهو خلفه : * ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) * فأنصت علي ( عليه السلام ) تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية ثم عاد في قراءته ، ثم أعاد ابن الكوا فأنصت علي ( عليه السلام ) ، ثم قال : * ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) * ثم أتم السورة ثم ركع ( 3 ) . فالأجود حملها على شدة التقية كما فعله الشيخ ( 4 ) . وحملها على أنه يقرأ إذا سكت المخالف ويسكت إذا قرأ مؤيدا ذلك بظاهر حكاية علي ( عليه السلام ) ليس بذاك . ويشهد لما اخترناه من الحمل صحيحة ابن أذينة عن علي بن سعد البصري قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني نازل في بني عدي ومؤذنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانية يبرأون منكم ومن شيعتكم ، وأنا نازل فيهم ، فما ترى في الصلاة خلف الإمام ؟ قال : صل خلفه قال : قال : واحتسب بما تسمع ، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل بن يسار وأخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل وتدع لي قولي ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 431 ب 34 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 431 ب 34 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 430 ب 34 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 35 ذيل ح 39 .